الاثنين، 26 مايو 2008

أحمد ماهر .. قصة اغتيال مواطن





تسللت الدموع رغماً عني
شعرت بالألم الذي زحف إلى جسد أحمد
آآآآآآآآآه تلك .. هزت كياني
وزلزلتني
تخيلت الاهانة التي لاقاها
شعرت بالغضب العنيف ضد هؤلاء الكلاب
نعم أمن الدولة "كلاب الحراسة ".. وعبيد أسيادهم
هؤلاء لا يخافون الله
هذا إن كانوا يعلمون أن هناك الله من الأساس
فألهتهم هم من يضعون لهم النياشين ويصدرون بحقهم أوامر الترقيات

يا الله
كم كنت رحيماً بنا يا شرقاوي
لم تكن تسرد تفاصيل الاعتقال والتعذيب بتفاصيلها حتى لا تجرحنا
أو ربما حتى لا تشعر بمعاناة مضاعفة
لم تحكي لنا قصة الاغتيال مثلما حكاها أحمد في اعترافه لوائل عباس
(
الاعتراف بالصور والفيديو من هنا من على مدونة الوعي المصري )

سمعت كثيراً عن ظروف الاعتقال التي لم أمر بها من قبل
كنت أعتصر ألماً
كتبت منذ 7 سنوات عن "الشباب وأمن الدولة "
وكان الحديث محرماً آنذاك
لكن لم اكن اتخيل تلك البشاعة


أتذكر حكايات الشرقاوي منذ سنوات أيام صوت الشعب
كانت مفزعة
صادمة
مروعة
ثم بعد فترة قصيرة أتذكر التهديدات التي تعرض لها
إنها كانت تفوق طاقة البشر
كانت تهديدات شيطانية
عنيفة
وانتهت باعتقاله أكثر من مرة
أخرها انتهت منذ أيام
وكم جاءني صوته على الهاتف قوياً
صلباً
عنيداً
وأنا أحدثه بعد فترة انقطاع طالت
لكن والحمد لله لازال هو نفسه
نفس الطاقة
والحماس
والإصرار
فرغم كل شيء هو يعلم أننا باقون و أنهم سيذهبون للجحيم يوماً ما

وأتذكر وائل عباس والملاحقات التي تعرض لها
والمضايقات منذ سنوات وحتى الآن
حيث كان على حافة الاعتقال
بعد صداماته مع اللواء أحمد بهاء الدين
الذي عينوه محافظاً !!
رغم أنه كان يردد الأكاذيب
وكان يفتعل القصص الخيالية
وكان يوجه الاتهامات الجزافية
فهكذا تكافئ الداخلية "أبنائها العاقين لمصر"

أتذكر تقارير أمن الدولة التي كانت تأتي إلى البيت عندي
وأتذكر ثورة أبي وأمي
وانفعال أخي "الضابط " بعدما يخبره أحد زملائه الضباط بأمن الدولة
أنني في خطر
وأنه يجب أن أتوقف
وان صوت الشعب جريمة
وكم كنت أسخر أنا والشرقاوي من تلك التهديدات في البداية
لكنها تصاعدت حتى افترقنا
وتوقفت صوت الشعب رغماً عنا

وكم صدمت عندما بدأت صحيفة الصباح لفلسطينية إجراءات اعتمادي لدى
المركز الصحفي الدولي والجامعة العربية ووجدت أنني يجب أن ادخل ذلك المبنى الكئيب
مبنى أمن الدولة
كان يجب أن أخضع لاستجواب قبل أن أحصل على الاعتماد
فكل شيء في مصر أصبح يدار من داخل ذلك المبنى
وقررت الذهاب رغم كل شيء
فكنت أعلم أن الله معي .. ودعوات أمي أيضاً

أتذكر كم شعرت بالغثيان بمجرد دخولي ذلك المبنى الكئيب
وسكانه من أصحاب البدل السوداء
والعضلات المفتولة
ومن "المرشدين"
والعملاء السريين "المفضوحين"
والضباط الجهلة الذين يعتقدون أنهم أذكياء
ويتعاملون مع المواطنين على أنهم حشرات يمكن التخلص منها بسهولة

اذكر ذلك الحوار الذي دار بيني وبين ذلك الضابط يومها
وكان عمري وقتها 21 عاماً فقط
كنت أتحدث بحماس واعبر عن أفكاري بصراحة
رغم أنني لم استطع إبعاد فكرة أنني يمكن أن ادخل فلا أخرج
أتذكر وجهه وعلامات الذهول تبدي عليه بعدما انتهى نقاشنا
فقط لأنني تحدثت كمواطن عادي .. بلسان هؤلاء البسطاء الطيبين
دون خوف أو مواربة

يا الله
كم خرجت منتشياً بعد هذا اللقاء
وشعرت بعدها أن هؤلاء القابعين هناك
ضعفاء .. جبناء .. سطحيين .. مغيبين
فقط تحيط بهم هيبة كاذبة
ويملكون سلطة باطشة
وقانونا جائراً
وقيوداً حديدية
وجيشاً من التابعين
والمرشدين
والعساكر
المستعدين لتنفيذ الأوامر وإلا .........

لكننا جميعاً لم ولن نتوقف

كل منا على طريقتة
لان مصر ملك لنا نحن
ليست ملكاً لأمن الدولة _ عفواً أقصد أمن النظام_

لكن رغم كل هذا
أمن الدولة بكل زبانيته وجلاديه
الذي كان مثل جهنم في عقول الناس
أصبح مستباحاً ومفضوحاً
لم تعد تحيطه تلك الهالة
لم يعد ضباطه مستترين
فهم أصبحوا مفضوحين في الصحف والمدونات والبرامج
وأصبحت أسمائهم معلنة
وسيرتهم القذرة على الهواء بالصوت والصورة

أيها الأبناء العاقين لمصر
كم أكرهكم
كم أبغضكم
أتخيل وجوهكم المسودة يوم القيامة وانتم تقفون بين يدي الواحد الأحد
وانتم تذوقون ألوان العذاب
وأصناف الذل
التي أتمنى أن يشفى بها الله صدور المؤمنين

أريد أن أسبكم
وألعنكم
وأهينكم
وأعنفكم
وابصق على وجوهكم القذرة

الأبناء العاقين لمصر
قال لي قائل منهم يوماً ما عندما سألته أليس حراماً ما تفعلونه في المواطنين

" عندما يتقدم بي العمر وأخرج على المعاش سأعتكف في المسجد وأتوب إلى الله"
يا الله
هل وصل النفاق لهذه الدرجة
ومع من
مع من يعلم ما تسرون وما تعلنون
مع مالك الملك
والله حتى لو غفر الله لكم برحمته _والله يغفر لمن يشاء ورحمته وسعت كل شىء _
فلن يغفر لكم ضحاياكم
وان غفروا لكم _وان شاء الله لا يفعلون _
سأكون خصمكم عند الله
وسأجثو داعياً الله أن يرينا فيكم يوماً أسوداً
وسابكي بين يدي الله عز وجل على كل من عذبوهم
وقهروهم
وأذلوهم
ودمروهم
يوم واحد فقط

مما رآه أحد أصدقائي
أو أحد البسطاء المستضعفين

* أخيراً وليس أخراً أبيات كنا نفتتح بها صوت الشعب على صفحة سوداء وكانت قريبة من قلوبنا ومن قناعتنا ومن أحلامنا إهداء الى كل زملائي المعتقلين الان أو الذين ذاقوا مراة الاعتقال والي كل الشرفاء من أبناء هذا الوطن :-


لكننا رغـــــــــــــــم هذا الذل نعلنهـا ** فليسمع الكون وليصغى لنــا البشـر
إن طــال ليل الأسى واحـــتد صـــــارمة ** وأرق الأمـة المجروحة الســـــــــهر
فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة ** عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر

السبت، 17 مايو 2008

المدونين .. عفاريت الانترنت


لا ادري لماذا ينتابني هذا الشعور الغريب وأنا أكتب عن مجتمع المدونين .. ذلك العالم المترامي الأطراف.. تلك البداية بلا نهاية .. ذاك البحر بلا مرسى.. هذا القطار بلا قضبان .. فلا اعرف من أين أبدأ وماذا أقول عن مجتمع "العفاريت" كما أحب أن اسميهم ولكنهم عفاريت من نوع أخر يظهرون في عز الظهر.. يعلنون عن أنفسهم بشجاعة .. يقولون كلمة الحق دون خوف من لومه لائم أو بطش ظالم .


أعتبر نفسي شاهداً على ميلاد مشروع مجتمع "عفاريت الانترنت" منذ كنت طالباً في الجامعة وقمت أنا ومحمد الشرقاوي بتحرير صوت الشعب الالكترونية وانضم إلينا عدد من الزملاء فيما بعد وعلى رأسهم وائل عباس أحد أشهر المدونين الآن في الشرق الأوسط وأكثرهم تأثيراً .. وتعرضنا للكثير من المضايقات والتضييق الأمني حيث كنا نحررها عامي2003 و 2004 وهي عصور كانت ما تزال مظلمة .. بلا حريات .. بلا حقوق .. بلا مساندة .. فالأمن كان يستطيع فعل كل شيء في أي وقت دون رقيب .. وهو ما جعلنا نتوقف بعد الظلم والقهر الذي مارسوه ضد الشرقاوي والتضييق الذي تعرضت له أنا ووائل .. ثم انضممنا إلى مؤسسي وحدة الصحافة الالكترونية بنقابة الصحفيين برئاسة الأستاذ / أحمد عبد الهادي حتى تكون لنا مظلة نعمل من خلالها تحمينا وتحفظ حقوقنا وتكون لنا عوناً وسنداً .. لكن "الخفافيش" حاربونا وهاجمونا وخضنا معهم معارك انتهت بخروجنا من النقابة وعدم الموافقة على تأسيس وحدة الصحافة الالكترونية وهو ما جعلنا نتفرق من جديد .


ثم بدأ وائل عباس في تفجير قنبلته " الوعي المصري" تلك المنصة التي أطلق منها صواريخ الحرية .. وعبر من خلالها جسر الرقابة .. وتبعه بعض العفاريت حتى وصل الجميع بسلام إلى تكوين مجتمع متكامل للتدوين رغماً عن أنف الأجهزة الأمنية والسيادية ودون أي رقابة وبلا خطوط حمراء .. وانتشر المدونون بسرعة البرق وأصبح عددهم يتزايد بشكل رهيب يومياً .. حتى شكل المدونون الروابط والمجمعات والمراصد التي تدافع عنهم وترفع رايتهم وتجمعهم وهو ما أرق مضاجع البعض من الفاسدين والمفسدين والحاشية والمنتفعين وأصحاب المصالح والمحتكرين لتمويل حملات ضد المدونين لتشويه صورتهم والتجريح فيهم بل ووصل الأمر للإبلاغ عنهم .. وهو إن دل على شيء فيدل على مدى التأثير الفعال للمدونين الذين تحرروا من قيود الرقابة .. وعبروا عن أفكارهم وأحلامهم ببساطة وبوضوح .. وتخلوا عن القوالب الجامدة .. وجذبوا إليهم عدد غير قليل من الصحفيين المحترفين .. فامتزجت الهواية مع الاحتراف وقدمت للناس الحقيقة .. فقط الحقيقة .


أغرب ما في الأمر أن من يهاجم المدونين إما جاهل يردد ما يسمع دون أن يرى أو منتفع يهاجم من أجل مصلحة أو فاشل لا يستطيع أن يفعل مثلهم .. ولنا مثل في "الأهرام " الفاشلة ذات المواد الصحفية "البايتة" والخسائر المالية "المروعة" ومظاهر الفساد والنفاق "الفاضحة ".. أو روز اليوسف "تيييييت" – ولا بلاش _ .. تلك الأمثلة وغيرها تعبر فقط عن نفسها وعن سادتها وكبرائها .. أما المدونين فهم يعبرون عن الناس وحقوقهم ومطالبهم وتطلعاتهم .. شاء من شاء و أبى من أبى .. والمدونين كما وصفهم براء في فيلمه على الجزيرة "الصحفيون الجدد" وستثبت الأيام صحة ذلك المسمى .


والمدونين ليسوا ملائكة مثل كل البشر وليسوا شياطين أيضاً .. بينهم الصالح والطالح .. فيهم المخلص والمنافق .. يخرج منهم الخير والشر .. و"غالبيتهم" يكتبوا دون أي أغراض أو أهداف أو اتجاهات معينة حتى وإن كانت هناك بعض التجاوزات .. مثل أي مجتمع .. فالمدونين من حقهم أن يعبروا عن ما يؤمنون به كما من حق أي احد أن يختلف معهم.. والمدونين في بحثهم عن الحرية والعدالة وحقوق الناس مثل من ضاعت ناقته في الصحراء لا يهمهم من يجدها .. هم أم غيرهم .. إنهم فقط يبحثون عنها .

الأربعاء، 14 مايو 2008

المستشار العشماوي .. جلاد الفاسدين مات أم قتل؟!




لا فرار من الموت .. ولكل أجل كتاب تلك عقيدة راسخة .. لكن وفاة المستشار أحمد عزت العشماوي كانت مفاجئة وصادمة كونها جاءت في ظروف غامضة وفي وقت حساس ومثير للشكوك .. ذلك الرجل الشريف رئيس محكمة جنايات القاهرة المشهور بأحكامه المشددة في جميع قضايا الفساد الكبرى بمصر التي غالبا ما يكون المتورطون فيها تربطهم علاقات قوية مع النظام .. وكانت أشهرها قضية نواب القروض الذين تمنى إعدامهم .. وقضية المبيدات المسرطنة التي كان متهما فيها يوسف عبد الرحمن مستشار وزير الزراعة السابق يوسف والي والذي كان ساعده الأيمن وكاتم أسراره .

البقاء لله .. ففي يوم 14 مارس الماضي توفي المستشار العشماوي الذي كان قد ترأس خمس جلسات من محاكمة المتهمين في قضية أكياس الدم الشهيرة وغاب عنها في يناير الماضي بعد أن دخل مستشفي السلام الدولي للعلاج من تسمم في الدم وفشل كلوي – دون سابق تاريخ مرضي - دخل به في غيبوبة دامت ثلاثة شهور ثم مات في مارس الماضي واستمرت الجلسات بدون العشماوي في قضية أكياس الدم التي أصر علي حبس المتهمين أثناء نظر القضية .. حتى صدرت أحكام البراءة يوم 15 أبريل الماضي!! في قضية كان من المتوقع لكل المتابعين لتفاصيلها وجلساتها أن يصدر فيها حكماً مشدداً على المتهمين.


النعي والشكوك


في اليوم التالي لوفاه المستشار العشماوي نشرت عائلته نعيا " طبيعياً " في جريدة الأهرام يقول " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " .. فقدت العدالة رجلاً من أعظم رجالها طالما أثري القضاء بأحكامه العادلة النزيهة ووهب حياته لخدمة مصر العزيزة ولم يخش في الحق لومة لائم ... ونسألكم الفاتحة.. إلى هنا تبدو الأمور طبيعية .

لكن فجأة ودون مقدمات نشرت العائلة يوم 24 أبريل شكر وذكري الأربعين "مثيراً للشكوك" على صفحات الأهرام أيضاً جاء فيه "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " .. ثم تبعتها آية " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب" .. وهو ما يؤكد أن هناك اختلاف في قناعة أسره الفقيد لان النعي الأول كان " قبل النطق بالحكم" والنعي الثاني كان "بعد النطق بالحكم " وهو ما يثير شكوك حول طبيعة المعلومات أو الشواهد التي تجمعت لدى الأسرة حول ملابسات وفاه المستشار العشماوي وهو الأمر الذي أثار بلبله كبيرة وجدل متصاعد حول ذلك التغير الواضح في موقف العائلة .

فما الذي حدث خلال أربعين يوماً فقط علي وفاة المستشار لتتحول العائلة من الدعاء له بالجنة إلي الإشارة إلي القتل وإلي القصاص فاستخدام تلك الآيات إشارات واضحة لم تكن لتمر مرور الكرام لأنها تثير أسئلة متعددة بلا إجابات .. وهو ما يجعل من فتح تحقيق لقطع الشك باليقين أمراً لا مفر منه .


مات أم قتل

الوفاة المفاجئة للسيد المستشار أحمد عزت العشماوي -رحمه الله – الذي اشتهر بلقب جلاد الفاسدين خلال نظر قضية شركة هايدلينا المعروفة بقضية أكياس الدم والذي كان المتهم الرئيسي فيها هاني سرور عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني والذي كان محبوساً وشقيقته أثناء المحاكمة تنفيذاً لقرار المستشار العشماوي لما توافر لديه من أدلة واضحة ووثائق وشهادات لا تقبل الشك في تورط المتهمين قلبت الأمور رأسا على عقب حيث حصل المتهمين على البراءة في حكم مثل روع الرأي العام وصدم نيابة الأموال العامة .. ثم كانت المفاجأة التالية أن سربت الصحف تقارير تشير أن هناك توجيهات لهاني سرور بعدم التحدث إلى الصحافة أو الإعلام حول القضية وهو أمر غريب فكيف لبريء أن لا يفرح ببراءته ؟ وكيف لا يحاول تنظيف تلك البقعة السوداء التي لطخت سمعته ؟ وكيف لا يحاول الدفاع عن شركته واسمها الذي انهار ؟ .. أمور غريبة فجرتها صحيفة نهضة مصر وتبناها الأستاذ حمدي رزق وتناقلتها وسائل الإعلام المختلفة في سبيل البحث عن الحقيقة الغائبة.

فهل حقاً قتل المستشار العشماوي أثناء نظره قضية هايدلينا ؟ التي ترأس خمس جلسات منها .. وإذا كان ما أشارت إليه الأسرة صحيحاً .. فمن الذي قتله ؟ .. حيث يبدو أن هناك دليلاً "غير مباشر" على أن الوفاة لم تكن طبيعية وأنها جاءت على خلفية القضية وهو أن نيابة الأموال العامة قطعت وعداً بالطعن عقب صدور الحكم الذي صدمها .. وقالت أنها تنتظر نشر حيثيات الحكم من أجل التقدم بالطعن عليه لإعادة المحاكمة .. لكن الحيثيات نشرت ومع ذلك لم تطعن على الحكم .. فماذا حدث ؟ .. وهل يضيع حق المواطنين الذين تعرضوا للموت بفعل منتجات هايدلينا التي ثبت وباعتراف وزير الصحة أنها فاسدة ومخالفة للمواصفات الطبية والعلمية وأنها تسبب كوارث صحية .. وهنا يلوح في الأفق سؤالا مباشراً من يحمي هاني سرور وشركاءه؟.

في النهاية الأمر ليس بيدنا فنحن مجرد أدوات تبحث عن الحقيقة وتسرد الأدلة وتوضح الملابسات لذا يجب على النائب العام "صاحب الأمر" قطع الشكوك حول وجود شبهة جنائية في وفاة القاضي المستشار أحمد عزت العشماوي واحتمال تعرضه للتسمم وأنه لم يمت بشكل طبيعي حيث أصيب بتسمم في الدم نتيجة فشل كلوي رغم أنه لم يقوم بغسيل كلوي طوال حياته !! .. و ليجيب لنا عن السؤال الغريب .. لماذا رفعت الحراسة الأمنية المخصصة له قبل وفاته بأسبوعين دون مبرر ؟ مما جعله يحمل مسدسه الخاص دائما.. كل تلك الأسئلة وغيرها تجعل من الضروري استخراج الجثة لتشريحها ومعرفة أسباب الوفاة الحقيقية .. جنائية كانت أم طبيعية؟؟! .

الأحد، 27 أبريل 2008

نظيف .. رئيس مجلس وزراء دولة رجال الاعمال





بلال دياب شاب مصري بيحب مصر
طالب في كلية آداب
ناشط سياسي
مش بيخاف زى كل الجيل الجديد
عارف إن مفيش حل إلا أننا نقول لا
عارف إن الخوف والصمت جريمة
علشان كده قام وبكل جرأة
ومن غير تفكير في إيه اللي هيحصل بعد كده
وقال لنظيف رئيس مجلس وزراء دولة رجال الأعمال
" يا ريس مصر حزينة يا ريس
يا ريس شباب المعتقلين بتوع 6 ابريل يا ريس
هما الشباب بتوع الانترنت
ياريس الشباب المعتقلين عاوزينك تفرج عنهم
ياريس انا عايز أقولك على حاجة
الجامعة زي الفل
والتعليم زي الفل
ورغيف العيش موجود
والديمقراطية موجودة
والحرية موجودة
يا ريس افرج عن مصر يا ريس "


لمشاهدة الفيديو اللي رفعه وائل عباس إضغط هنا
لحد هنا كويس

اما اللى مش كويس بقى فهو كلام العم نظيف
اللى استفزني جداًُ وفور دمي
نظيف اللى خلى البلد نظيفة حتى من رغيف العيش
فقلت لازم أرد عليه وأقول اللي الناس عاوزة تقوله لسعادة البيه :-

" أنا مثل كل الشباب الذين صفقوا لك"
لا انت مش زي حد لانك اصلا متعرفش حاجة عن مصر


ولا عن مطالب المصريين ولا احلامهم ولا ابسط مطالبهم


لانك مش بتعبر عنهم

" ولكن أشعر بنبرة السخرية في كلامك "
هو يعنى نتكلم ونهاجم مش نافع ، تسخر منكم مش نافع


طيب ما تفارقونا

" ولو لم تكن في مصر ديمقراطية لما استطعت أن تعبر عن رأيك اليوم "
لا احنا بنعبر عن رأينا غصب عنكم لانكم متقدروش تسيطروا على الانترنت


وبعدين تفسر بايه انهم اخدوا بلال لمكتب حرس الجامعة واحتجزوة هناك وضايقوة بعد ما اتكلم


صحيح بلد ديمقراطية

" إنت لازم تعرف أن فيه تهديدات بتتعرض لها البلد "
انتم اكبر تهديد للبلد اصلا يا عم نظيف


انتم ضيعتونا .. وخربتوا مصر


والتهديدات دي ليكم انتم الا اذا كنتم بتعتبروا نفسكم البلد اصلاً

" ولازم تفرق بين التعبير عن الرأي والاستئذان وهو شيء آخر "
التعبير مكفول لكل انسان على وجه الارض طالما سلمي و انت شايف الاعتراض جريمة


والتعبير عن الغضب وعدم الرضا تخريب


وبعدين احنا اصلا مش معترفين بيكم علشان نستئذن منكم

" مصر بها حرية وستظل بها حرية تتمثل في الصحف والقنوات الفضائية"
الصحف الحزبية والمستقلة


مش الصحف القومية الماسخة اللى ملهاش أي طعم ومعنى وصحفييها من امثال احمد موسى


بتكتب عن جنة الخلد اللى محدش شايفها غيرهم وغيركم
والقنوات المستقلة اللى بتحاربوها مش قنواتكم الملاكي



"الحكومة القوية هي التي تستطيع أن تمسك أعصابها ولا تفقدها بالنقد"
بأماره رؤساء التحرير اللى عليهم احكام


والصحفيين اللى بيتحبسوا


والنشطاء اللى بيعتقلوا


وبأمارة انك بتقول عننا شعب غير ناضج ولا نستحق الديمقراطية


وانك بتقول ان مصر دولة علمانية يا سيادة رئيس وزراء رجال الاعمال


وانت شكلك مش فاهم انت بتقول ايه اصلاً

"أن جميع دول العالم تعاني من غلاء الأسعار"
لكن مستوى الدخل يا استاذنا بيغطي المصروفات الاساسية على الاقل


مش زي مستوى دخل المصريين في عهدكم المصون


اللى بقى زي الصومال وكينيا واوغندا


ممكن تنزل في يوم كده متخفي من غير حراسة وتشوف احوال المصريين ؟ .. طبعا أشك

"أن رغيف العيش الذي لا يعجب الناس يقفون من أجله في الطابور ليحصلوا عليه في النهاية .. هناك من لا يجده أصلاً"
هو انت عندك حل تانى


ما هي الناس لو ملقتش الرغيف هتموت من الجوع ولا يأكلوا بسكويت حضرتك


وبعدين الناس كده كده بتموت في عهدكم بالطيارات والسفن والقطارات والحرائق وعلى كل شكل ولون


يبقى يموتوا وهما بيسعوا على رزقهم احسن يمكن يموتوا شهداء

"ونفى صحة ما يقال عن عدم شعور المواطن بالإصلاح الاقتصادي قائلا بأنه "شيء غير صحيح"
هو انت كنت مسافر يوم 6 ابريل


مشفتش الناس عملت ايه


مشفتش شوارع القاهرة فاضية


مشفتش الثورة العارمة للناس


ولا مكنتش لابس النظارة الطبية الغالية بتاعتك يا سيادة البيه رئيس وزراء دولة رجال الاعمال

والله انا مسكت نفسي بالعافية ودونتها اكتر من مرة علشان احذف كتير من اللى كتبته







الخميس، 17 أبريل 2008

أشكوكِ يا إسراء فقط للسماء



بعد أن أمر النائب العام بالإفراج عنها على ذمة التحقيقات
أصدر وزير الداخلية قراراً "جائراً" بإعتقالها
لتدخل بذلك النفق المظلم في غياهب السجون المصرية

جراء اتهامها بالدعوة للإضراب ضد "القهر والاستبداد "
وبعد أن حركت شعباً كان في ثبات عميق
وبعد أن فعلت ما عجزنا نحن عنه منذ سنوات
وبعد أن حققت حلماً كان بعيد المنال
ورغم أنني لم أعرفها يوماً
إلا أن أضعف الإيمان أن اهديها تلك الكلمات في محنتها
خصوصاً بعدما سمعت اتصال والدتها السيدة فاطمة راشد
في برنامج الزميلة مني الشاذلي "العاشرة مساء"
حين قالت انها تريد ان تسمع صوت اسراء ان كانت على قيد الحياة
أو تتسلم جثتها ان كانت - لا قدر الله - قد فارقت الحياة ..!!!
فلقد هزت تلك الكلمات وجداني
لذا قررت أن اقول لها "بعد التعديل" كلمات نزار قباني
__________________

أشكوكِ فقط للسماء
فكيف كشفتِ عوراتنا يا زهرة النساء
كيف جعلتِ رجولتنا تتواري خجلا وحياء
وكيف أظهرتِ أننا كنا أموات ولم نكن قبل ذاك اليوم أحياء
ثم كيف استطعتِ تلخيص مطالب الفقراء
كيف لاقت دعوتك إجماعاً من كل فئات الشعب دون استثناء
وكيف يا تاج الرؤوس دعوتي وجعلتينا خلفك نؤمن على الدعاء
أشكوكِ يا إسراء فقط للسماء





الأربعاء، 16 أبريل 2008

إغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين




بعد الشتاء الساخن على غزة
وبعد قتل الفلسطينيين كل ثانية بدم بارد
وبعد إعادة نشر الرسومات المسيئة
لسيد الخلق أجمعين
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
دون أن نستطيع نصرته
لم أستطع أن أكتب شيئاً
فكلما كتبت محيت ما كتبت
ولم أجد أوقع من قصيدة شاعرنا العظيم
فاروق جويدة
" إغضب "
لتعبر عن ما يقتلني كل يوم
ويذبحني كل ليلة
ويجعلني منكس الرأس
حزيناً
عاجزاً حتى عن مجرد الكتابة
______________________

اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب فإن الأرض تـُحنى رأسها للغاضبين
اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً
ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتعبين
اغضب فالأرض تحزن حين ترتجف النسورويحتويها الخوف والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخى الرجال مع النهاية .. عاجزين
اغضب فإن العار يسكـُنـُنا ويسرق من عيون الناس .. لون الفرح
يقتـُل في جوانحنا الحنين
ارفض زمان العهر والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين
اغضب
فإنك إن ركعت اليوم سوف تظل تركع بعد آلاف السنين
اغضب فإن الناس حولك نائمون
وكاذبون
وعاهرون
ومنتشون بسكرة العجز المهين
اغضب إذا صليت ..
أو عانقت كعبتك الشريفة ..
مثل كُل المؤمنين
اغضب فإن الله لا يرضى الهوان لأمةٍ كانت - وربُ الناسِ- خيرالعالمين
فالله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب إذا لاحت أمامك صورة الكهان يبتسمون
والدنيا خرابٌ والمدى وطنٌ حزين ابصـُق على الشاشات
إن لاحت أمامك صورة المُتـنطعين
اغضب إذا لملمت وجهك بين أشلاء الشظايا وانتزعت الحلم
كي يبقى على وجه الرجال الصامدين
اغضب إذا ارتعدت عيونك والدماء السود تجرى في مآقي الجائعين
إذا لاحت أمامك أمة مقهورة
خرجت من التاريخ باعت كل شئٍ كل أرضٍ كل عِرضٍ كلدين
ولا تترُك رُفاتك جيفةً سوداء
كفنها عويل مُودعِـين اجعل من الجسد النحيل قذيفة
ترتج أركان الضلال ويُـشرق الحق المبين
اغضب ولا تُسمع احد
فإنك إن تركت الأرض عارية يُـضاجعها المقامر ..
والمخنث .. والعميل
سترى زمان العُـهر
يغتصب الصغار
ويـُـفسد الأجيال جيلا ً.. بعد جيل
وترى النهاية أمة . مغلوبة .
مابين ليل البطش . والقهر الطويل
ابصق على وجه الرجال
فقد تراخى عزمُهم واستبدلوا عز الشعوب
بوصمة العجز الذليل
كيف استباح الشرُ أرضك ؟
واستباح العُهر عرضك ؟
واستباح الذئب ُقبرك ؟
واستباحك فى الورى ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين ؟؟؟
اغضب إذا شاهدت كـُهَّان العروبة
كل محتال تـَخـفـَّى في نفق
ورأيت عاصمة الرشيد
رماد ماضٍ يحترق
وتزاحم الكـُهَّان فى الشاشات
تجمعهم سيوف من ورق
اغضب كـَـكـُـلِّ السَّاخطين
اغضب فإن مدائن الموتى
تـَضجُّ الآن بالأحياء
ماتواعندما سقطت خيول الحـُـلم
وانسحقت أمام المعتدين
إذا لاحت أمامك صورة الأطفال في بغداد ماتوا جائعين
فالأرض لا تنسى صهيل خيولها حتى ولو غابت سنين الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز
تـُـلقيهِ في صمت
تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح بلا دموعٍ أو أنين
الأرض تكره كل قلبٍ جاحدٍ وتحب عـُـشاق الحياة وكل عزمٍ لا يلين
فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد
وتنحني وتـُـقبِّـل الدم الجسور وقد تساقط كالندى
وتسابق الضوء انضوء القبر .. في ضوء الجبين
وغداً يكون لنا الخلاص
يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين
اغضب فإن جحافل الشر القديم
تـُـطل من خلف السنين
اغضب ولا تسمع سماسرة الشعوب
وباعة الأوهام ..
والمتآمركين
اغضب فإن بداية الأشياء
أولها الغضب ونهاية الأشياء
آخرها الغضب والأرض أولى بالغضب
سافرت في كل العصور وما رأيت .. سوى العجب شاهدت أقدار الشعوب
سيوف عارٍ من خشب ورأيت حربا بالكلام ..
وبالأغاني ..
والخـُطب ورأيت من سرق الشعوب
ومن تواطأ .. من نهب
ورأيت من باع الضمير ..
ومن تآمر .. أو هرب ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم
بين العمالة والكذب
ورأيت من جعلوا الخيانة
قـُدس أقداسِ العرب ورأيت تيجان الصفيح
تفوق تيجان الذهب ورأيت نور محمد يخبو أمام أبى لهب
فاغضب فإن الأرض يـُحييها الغضب
اغضب ولا تُسمع أحد
قالوا بأن الأرض شاخت ..
أجدبت منذ استراح العجز في أحشائها ..
نامت ولم تُنجب ولد
قالوا بأن الله خاصمها
وأن رجالها خانوا الأمانة
واستباحوا كل عهد
الأرض تحمل ..
فاتركوها الآن غاضبة ففي أحشائها
سُخط تجاوز كل ح دتـُخفى آساها عن عيون الناس
تـُنكر عجزها
لا تأمنن لسخط بركان خمد
لو أجهضوها ألف عام ٍسوف يولد من ثراها كل يومٍ ألف غد
اغضب ولا تُسمع أحد
أسمع أنين الأرض
حين تضم في أحشائها عطر الجس
دأسمع ضميرك حين يطويك الظلام
وكل شئ في الجوانح قد همد
والنائمون على العروش فحيح طاغوت تجبّر واستبد
لم يبق غيرالموت
إما أن تموت فداء أرضك
أو تـُباع لأي وغد
مت في ثراها
إن للأوطان سراً ليس يعرفه أحد

يوميات صحفي .. خطوات في مشوار الألف ميل (1)

أتذكر كلمات الدكتور إبراهيم الفقي في محاضرات المفاتيح العشرة للنجاح وهو يقول " تموت بعض الأفكار العظيمة قبل أن تولد لسببين هما عدم الإيمان الداخلي وتثبيط المحيطين بنا .. فالمكان الوحيد الذي تصبح أحلامك فيه مستحيلة هو داخلك أنت شخصياً " كانت تلك الكلمات الساحرة أمام عيني طوال الطريق الشاق في بلاط صاحبة الجلالة لذا فهما زادت حجم الصعوبات والتحديات والعثرات كان يزداد في المقابل حجم الإصرار والصمود والعزم على النجاح في النهاية .. فنجاحات اليوم هي أحلام وطموحات الأمس والتخيل بداية الوصل إلى الهدف بل إن الكثير من النجاحات المبهرة كانت محط سخرية العالم قبل تحققها مثل حلم والت ديزني الذي أفلسه ست مرات حتى تحقق فأهم أسباب الفشل هو الخوف من الفشل أو من عدم تقبل التغيير أو من المجهول أو الخوف من النجاح ذاته لكن الحقيقة أنه ليس هناك فشل في الحياة بل خبرات مكتسبة فالقرار السليم يأتي بعد الخبرة التي تأتي من القرار غير السليم و الحكمة اليابانية الشهيرة تقول أنك لو وقعت سبع مرات فقف في المرة الثامنة .

(1)صوت الشعب الالكترونية حلم تبخر سريعاً

ضاقت علينا الأرض بما رحبت خلال رحلتنا للبحث عن الذات .. كنا نحاول الخروج من حالة الإحباط التي أصابتنا بسبب لفظ الشعوب العربية أبنائها فقد معظمهم الأمل في غد أفضل فالكل يبحث عن فرصة لكنه يجد الأبواب موصدة بوجهه .. فقط من يمتلك الإيمان والأمل هو من يستطيع الاستمرار .. كنا مستفزين وثائرين فأطلقنا العنان لأقلامنا وطالت انتقاداتنا كل شيء بلا تمييز وبلا خطوط حمراء .. كنا نفرغ مقتنا وسخطنا من خلال كلماتنا التي كانت “جارحة“بعض الأحيان على صحيفة صوت الشعب الالكترونية التي أسستها مع محمد الشرقاوي بجهود فردية عام 2003 ولم تكن أعمارنا تخطت التاسعة عشرة بعد عندما ترأست التحرير وتولى هو الدعم الفني .. كنا نمكث أكثر من 10 ساعات لتجهيز العدد الواحد بلغة الــ”html” البسيطة على موقع كلفنا عده آلاف من الجنيهات تحملناها من جيبنا الخاص فلقد كانت صوت الشعب صوتنا ومنبرنا وكل حياتنا.. فهي ما تبقى لنا ولو خسرناها لخسرنا أنفسنا. كم كانت تجربة بريئة مفعمة بالحيوية .. محطمة للقيود .. خارجة عن المألوف.. نالت التجربة إعجاب واحترام أساتذتنا الذين ساندونا بقوة .. كانت من أجل جيلنا الذي قررنا أن نكون صوته في ظل حاجز الصمت الرهيب .. يوم صدور العدد الأول كنا في قمة الشوق لنري ردود الأفعال على تجربتنا الوليدة التي كنت اعتبرها معركة حياة أو موت فهي بارقة الأمل والبقية الباقية من الحلم .. فكتبت في الافتتاحية“ شعبنا العربي ما نحاول أن نفرد له صفحات لتكون منبراً حراً له للتعبير عن أرائه وتوجهاته وطموحاته ..صوت الشعب أول جريدة مصرية وعربية تنشر بدون تدخل مديري تحريرها ..اللهم إلا ما يتعلق بثوابتنا العقائدية .. صوت الشعب … تنشر بدون أية خطوط حمراء ..صوت الشعب صوت لكل الشعب ” .

ثم توالت الإعداد التي نصدرها كل أربعاء وكانت ردود الأفعال الرائعة والتهاني المتدفقة شيئاً لا يصدق .. لقد نجحنا لقد فعلناها .. يا الله كم أحبك .. دائما تقف بجانبي وتنصرني في أصعب المواقف وأحرج اللحظات واشد التحديات .. لكن بعد مرور أقل من عام لم أستطع الاستمرار لان الكلمة أمانة ولم أستطع أن أتخلى عن المصداقية التي تعلمت أنها أساس النجاح .. فآثرت الانسحاب بسبب الملاحقات الامنية والتضييق وقررنا التوقف عن إصدار صوت الشعب التي كانت الحلم الأول لي في عالم الصحافة والذي تبخر سريعاً .